الرئيسية / المناطق الرطبة

المناطق الرطبة

المنطقة الرطبة هي كل منطقة تتميز بوجود ماء عذب أو مالح أو شديد الملوحة، بصفة دائمة أو مؤقتة على السطح أو في العمق القريب، راكدا أو جاريا، طبيعيا أو اصطناعيا، في موضع فاصل و/أو انتقالي، بين الأوساط البرية و المائية، و تأوي هذه المناطق أنواعا نباتية و/أو حيوانية بصفة دائمة أو مؤقتة، و تلعب الأراضي الرطبة دورا هاما في التخفيف من آثار تغير المناخ المتمثلة في الأحداث المناخية المتطرفة من هلال الخدمات المتعددة التي تقدمها. و تشمل وظائف الأراضي الرطبة الهامة تخزين المياه و إعادة تغذية المياه الجوفية و الحماية من العواصف و التخفيف من الفيضانات و المساهمة في استقرار الخط الساحلي و مكافحة التعرية و تخزين الكربون و هي مصدر للتنوع البيولوجي و مصدر اقتصادي و علمي، إلخ.

على الرغم من أهمية المناطق الرطبة إلا أنها تتعرض إلى الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية لاسيما الثروة المائية، التلوث بمختلف أنواعه، التوسع العمراني ونهب الرمال.
فعلا، فوفقا للتقرير “توقعات الأراضي الرطبة في منطقة البحر الأبيض المتوسط 2”: حلول لأراضي رطبة متوسطية مستدامة الذي نشره مرصد المناطق الرطبة المتوسطية:

• 95% من مواقع الأراضي الرطبة التي تأوي أكثر من 50 ألف طائر مائي هي مناطق ساحلية و مهددة بالانغمار بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر.
• تعتبر شبه الجزيرة الأيبيرية و المغرب العربي و البلقان و الشرق الأدنى هي المناطق التي من المرجح فقدانها لأكبر عدد من أنواع الأراضي الرطبة نتيجة لتغير المناخ.

تحصي الجزائر حسب دراسة مسح المناطق الرطبة التي وضعتها دائرتنا الوزارية و التي أنجزت من طرف مكتب دراسات كندي سنة 2011، 1700 منطقة رطبة، 526 تم تحديدها في الخرائط و وضعت إحداثياتها الجغرافية. كما تم من خلال هذه الدراسة تحديد عشرة مواقع ذات الأولوية التي تم اختيارها لتزويدها بمخطط تسيير مدمج و بدراسة تهيئة و حماية و تصنيف.

إضافة إلى ذلك، فقد تم إحصاء سنة 2015، 2375 منطقة رطبة منها 2056 منطقة طبيعية و 319 منطقة اصطناعية.

و بالنظر إلى أهمية المناطق الرطبة، انضمت الجزائر إلى اتفاقية رامسار بشأن الاستخدام الرشيد للمناطق الرطبة في عام 1982، إذ تحصي إلى يومنا هذا 50 موقعا مصنفا ضمن قائمة رامسار للمناطق الرطبة ذات الأهمية الدولية تتربع على مساحة إجمالية تقارب ثلاثة ملايين هكتار.

ولحماية هذا النظام البيئي تم إدراجه ضمن الأهداف المسطرة في الإستراتجية و خطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي المنجزة من طرف الوزارة والمصادق عليها في اجتماع الحكومة المنعقد في 28 مارس 2018،حيث تنص هذه الإستراتجية في هدفها السابع و الثامن على تطوير الرسملة والبحث والتدريب لتحسين المعارف المتعلقة بالتنوع البيولوجي، بما في ذلك قوائم جرد التنوع البيولوجي والممارسات الجيدة لحفظ التنوع البيولوجي واستعادته وتعزيزه ، أيضا نشر المعارف والمعلومات من أجل جعلها متاحة للقطاعات والمنتفعين والمديرين والمستفيدين المعنيين من التنوع البيولوجي، بهدف تعزيز ونشر المعرفة التقليدية وفرص النمو الأخضر المتصلة بالتنوع البيولوجي و هذا في إطار خطة العمل للتوجه الإستراتيجي الخاصة بتطوير المعرفة والمعارف وتبادلها وقيمتها، وزيادة الوعي والتواصل بشأن أهمية التنوع البيولوجي من أجل التنمية المستدامة الشاملة للجميع. كما ينص الهدف الثاني عشر على الحماية ،المحافظة و ترميم الأنظمة البيئية من أجل الحفاظ على توازنها و ديمومتها و ضمان استدامة إنتاج خدمات النظم الايكولوجية بهدف الحفاظ على ما لا يقل عن 50 % من المناطق البرية و 5% من المناطق البحرية و الساحلية و ترميم النظم الايكولوجية الطبيعية على مساحة لا تقل عن 5 ملايين هكتار.