الرئيسية / كلمة معالي الوزيرة

كلمة معالي الوزيرة

إن القطاع البيئي يتشرف بأن يأخذ على عاتقه تحدّيا كبيرا لبلادنا ومستقبلها المبني على الإستدامة: وأعني بذلك جانب الطاقات المتجددة الذي يفتح مجالات للتدخل وتنفيذ تنقلات ديناميكية جديدة وواعدة، و التي نسعى لقيادتها و حملها جميعا.

في التغيير الحكومي الاخير تمّ إنشاء دائرة وزارية جديدة تُعنى بالإضافة للبيئة، بالطاقات المتجددة، وذلك للنهوض بهذا النشاط من خلال إنجاز منشآت لإنتاج الطاقة النظيفة و المتجددة، و لتحقيق إلتزامات الجزائر في المحافل الدولية، من خلال التصديق على البروتوكولات والاتفاقات ذات الصلة. هذا ما يضعنا مرة أخرى في مواجهة التحديات لإنجاز و تحقيق هذه الأهداف.

إنّ المقاربة الجديدة التي جاء بها دستور 2016، حيث تمت دسترت البيئة ضمن موادّه. أين تم التطرّق في الديباجة، بصفة كبيرة إلى المواضيع التي تتعلق بالحد من الفوارق الاجتماعية والقضاء على الخلافات الإقليمية، و الاقتصاد المنتج والقادر على المنافسة في سياق التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة والإرث الطبيعي.
إنّ هذه المقاربة الجديدة و المتجددة، قد كرسها برنامج عمل الحكومة من خلال ترقية التنمية المستدامة و المحافظة على البيئة و تحسين إطار معيشة المواطن.
و إذا كانت الحكومة عازمة على تعزيز السّياسة البيئيّة للبلاد، في إطار رؤية إستراتيجية متكاملة، تُفضي إلى تنمية مستدامة تُوفّق بين شُغل المناطق عبر التراب الوطني بشكل ملائم، و الانتشار المتوازن للنشاطات المنتجة، فإنّ قطاعنا سيعمل على:

– إرساء ثقافة بيئية مستدامة، من خلال القيام بأعمال تحسيسية و تربوية إستهدافية،
– ترقية الشراكة بين القطاعين العمومي و الخاص في مجال تطوير فروع تثمين النفايات، من خلال تجسيد و تعميم نشاطات إسترجاع النفايات و رسكلتها، علما بأن هذه النشاطات تمثل قدرات هائلة في مجال التنمية و لاسيّما من خلال آثارها على تقليص الواردات، و تعد دعامة لاستحداث مناصب الشغل و إنتاج الثروات،
– المحافظة على الأوساط الطبيعية و التنوع البيولوجي و الحد من كل أشكال التلوّث،
– مواصلة مكافحة كل أشكال التلوّث و الأضرار،
– تعزيز الترتيبات المؤسساتية لحماية البيئة، و ترقية الترتيبات الرامية إلى دعم نشاطات إزالة التلوث.
– فضلا عن ذلك، سنعمل مع القطاعات الوزارية المعنية على تجسيد كل التدابير التي تهدف إلى وضع إطار تنظيمي يشجع على بروز إقتصاد محوري في بلادنا، و نشره.
– كما سنحرص على إشراك الجمعيات و المؤسسات بشكل وثيق في التكفل بالأعمال الرامية إلى تحسين إطار معيشة المواطنين.
– و على صعيد آخر نلتزم من خلال برنامج الطاقات المتجددة و النجاعة الطاقوية، بتحسين ظروف معيشة المواطنين و ضمان مساهمة الجزائر في تنويع المجهود العالمي للمحافظة على البيئة.
– علاوة على ذلك سنرمي بثقلنا في تنويع الجهود في مجال الطاقة، من خلال تطوير الطاقات المتجددة ذات الأثر البالغ على التنمية المستدامة و حماية البيئة.

إن إطلاق الموقع الإلكتروني لوزارة البيئة والطاقات المتجددة يؤكد حرصها على تعزيز التواصل مع الجميع بهدف تحقيق الأهداف الكبرى التي تضعها الوزارة وذلك من خلال الاستفادة من تقنية المعلومات والاتصالات باعتبارهما المحرك الأساسي لعجلة التنمية ومواكبة التطور في هذا العصر، كما يعتبر ثمار جهود متواصلة تبذلها الوزارة لتحقيق التحول الكامل نحو الخدمات الرقمية.

ولهذا، فإن هذا الموقع يعتبر ذو خصوصية، فهو يشكل مصدراً للمعلومات الخاصة بالبيئة والتنمية المستدامة والطاقات المتجددة عموما، ومنصة لتعريف زواره بكيفيات الحصول على خدمات الوزارة ومؤسساتها، كما سيجد فيه الفاعلون والمعنيون والمهتمون بهذا القطاع معلومات حديثة وهادفة عن تقدم وتنفيذ الأنشطة المختلفة للوزارة ومشاريعها المتعددة، زيادة على التعرف على أدوارها، كما يوفر لمحة عن مختلف أنواع التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف التي تعتبر الجزائر طرفا فيها، وكذا الاتفاقيات الدولية التي تلتزم بها.

ومثلما يُمثّل هذا الموقع أداة لنشر معلومات ونشاطات الوزارة، فنحن نأمل أن يُمثّل في الوقت نفسه أداة للتواصل الدائم معكم، مؤكدين ترحيبنا واهتمامنا بأي آراء أو ملاحظات يمكن أن تسهم في تحسين محتوى الموقع أو تحسين جودة الخدمات التي تقدمها الوزارة.

شكرا، ومرحبا بكم.

وزيرة البيئة والطاقات المتجددة
المهندسة فاطمة الزهراء زرواطي