الرئيسية / رسائل و بيانات / رسالة رئيس الـجمهورية بمناسبة اليوم العالمي للبيئة

رسالة رئيس الـجمهورية بمناسبة اليوم العالمي للبيئة

يأتي الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، هذا العام ، تحت الشعار الذي اختير ضمن برنامج الأمم المتحدة من أجل البيئة، أي كوكبنا في حاجة إليـنا، فلنتحد في وجه التغيرات المناخية. والاختيار هذا إنما ينم عن تدارك للوعي بالأزمة المناخية، على المستوى العالمي.

لقد جرى هذا الاحتفاء و ما رافقه من احتفالات عام 2006  بالجزائر التي تم تعيينها ناطقا رسميا شرفيا لسنة 2006 بصفتها السنة الدولية للصحاري و التصحر.

و إذ اختارت البلدان الإفريقية اليوم الجزائر لرئاسة مجموعة إفريقيا حول التغيرات المناخية فإنما هي تجدّد ثقتها في الجهود التي بذلتها بلادنا في معالجة هذا الخطر الهائل الذي يحيق بقارتنا.

إن الاضطرابات المناخية تداهم المعمورة بأسرها و القارة الإفريقية على وجه الخصوص من حيث إنها أول المتضررين منها.

و وعيا منها بهذا التهديد، كانت الجزائر في مقدمة الموقعين على الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية. و اتخذت لنفسها، هذا السياق،قانونا رياديا صنف التغيرات المناخية ضمن المخاطر الكبرى.

لقد حدّدت الخطة المناخية التي وضعناها عام 2003  الخيارات الاستراتيجية و الإجراءات التي يتعين على القطاعات الاشتراك في اتخاذها من أجل ضمان التنمية المستدامة و تخفيف التبعات الناجمة عن تغير المناخ.

و باشرنا استراتيجية تهدف إلى تثمين الغاز الطبيعي و استغلاله. و هو خيار يندرج ضمن الانشغالات العالمية في مجال التنمية المستدامة و حماية البيئة و التغيرات المناخية.

و مكّنتنا جملة الإجراءات هذه من الإسهام في خفض انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الجزائر و على الصعيد الإقليمي و العالمي، وهذا بفضل استعمال طاقة أنظف من قبل شركائنا التجاريين.

كما أن المخطط الوطني لتهيئة الإقليم في أفق 2025 أدرج الخطر المناخي كعنصر ينبغي التكفل به عند وضع استراتيجية التنمية المستدامة المدمجة.

إن حماية المناطق القاحلة، و ترقية الهضاب العليا و تنميتها، و الحفاظ على الشريط الساحلي و حماية الأنظمة البيئية على اختلافها تحظى كلها من بلادنا ببالغ العناية الدائمة.

إلى جانب ذلك، تشكل الوكالة الوطنية للتغيرات المناخية، التي تم إنشاؤها سنة 2005، الأداة المواتية للإسهام في تنفيذ البرامج والنشاطات و المشاريع و التوصيات التي حدّدتها الاستراتيجية الوطنية في مجال التغيرات المناخية و متابعتها باستمرار.

إن إفريقيا هي أضعف القارات جانبا في مواجهة الاضطرابات المناخية. فهي تئن تحت وطأة ما ينجر عنها من تبعات و تحت وطأة الفقر، و تفشي الأمراض، والجفاف، و الفيضانات، والتصحّر، وتدهور الأنظمة البيئية و النزوح المكثف للاجئين.

إن إفريقيا لا تتحمل أي وزر في ظاهرة الاحترار. و هي غير معنية بالإجراءات القسرية المتعلقة بتقليص انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري. إنه يتعين عليها المسارعة إلى التحرك للانضمام إلى الحوار العالمي والمشاركة في المفاوضات الجارية تحضيرا لندوة الأطراف التي ستنعقد بمدينة كوبنهاغن في ديسمبر 2009 والتي يتوقع منها أن تفضي إلى تحقيق التوافق حول المناخ لفترة ما بعد كيوتو 2012.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *