زرواطي تثمّن تجربة الشريك الكوري في رسكلة النفايات

استعرضت دراسة فعالية مركز الردم «حميسي» بالعاصمة

أبرزت وزيرة البيئة والطاقات المتجددة فاطمة الزهراء زرواطي، أمس،  اهتمام الحكومة بمجال تثمين وإعادة تدوير النفايات من خلال الاستراتيجية الوطنية القائمة على الاسترجاع والرسكلة انطلاقا من العاصمة وبالاعتماد على مراكز الردم التقني، مشيرة إلى أهمية الاستعانة بالتجربة الكورية التي قطعت أشواطا كبيرة في هذا المجال، لاستكمال مختلف دراسات الفعالية للمشاريع المسجلّة في القطاع.

وخلال إشرافها أمس، بفندق الجزائر على افتتاح أشغال المؤتمر الجزائري-الكوري المتعلق بعرض التقرير النهائي لقابلية الإنجاز الخاص بمركز الردم التقني لحميسي بمعالمة، واجتماع اللجنة التقنية البيئية بفندق الجزائر بالعاصمة، بحضور نائب الوزير الكوري المكلّف بالبيئة وسفير كوريا الجنوبية بالجزائر، ثمّنت السيدة زرواطي، جهود الجزائر في إطار الاهتمام بمعضلة النفايات ضمن تعزيز علاقات التعاون والشراكة مع كوريا الجنوبية، معتبرة إشراف الجانب الكوري على دراسة الفعالية للمشروع المدمج لتسيير النفايات بمركز الردم التقني «حميسي» بالمعالمة، إحدى ثمار هذه الشراكة التي تعزّزت أكثر منذ زيارة رئيس الجمهورية، إلى كوريا الجنوبية عام 2003، متبوعة بزيارة الرئيس الكوري الأسبق روح مو هيون، سنة 2006 إلى الجزائر.

وأكدت الوزيرة بالمناسبة مكانة كوريا الجنوبية في تنفيذ السياسات البيئية المستدامة، والإدراج الأمثل للانشغالات البيئية في القرارات الاقتصادية، وكذا الدور الذي تضطلع به من أجل تمديد التقدم المحقق في مجال البيئة من منظور مخطط العمل الوطني للتنمية المستدامة لآفاق 2035، مشيرة إلى أن هذه الديناميكية المتواصلة في إطار التكفّل الأمثل بالنفايات من خلال الورشات الجديدة للبيئة المفتوحة (مراكز الردم التقني بكل من قورصو ببومرداس وحميسي بالعاصمة والبليدة)، ستسمح بالانخراط في مسعى يرمي إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة في آفاق 2030.

وأشارت الوزيرة، إلى أن الاجتماع بين الجانبين الجزائري والكوري يعد فرصة هامة للجنة التقنية للبيئة لترقية وتكثيف سبل التعاون فيما يخص مختلف المواضيع التي تنص عليها مذكرة التفاهم لسنة 2014، والسماح بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين القائمة على انجاز مشاريع شراكة (رابح ـ رابح) من أجل تحقيق المنفعة المشتركة لاسيما في المجال البيئي.

من جهته ثمّن نائب وزير البيئة الكوري آهن بيونغوك، الشراكة العميقة بين الجزائر وكوريا في مجال التكفّل بمختلف الانشغالات البيئية، خاصة من ناحية إنجاز مراكز الردم التقني وإعداد دراساتها التقنية مثلما هو الحال بالنسبة لمركز «حميسي» بالعاصمة، معتبرا أن هذا المشروع الهام سيساهم في التقليل من التلّوث الناجم عن النفايات والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري عن طريق تقنيات حديثة ومتطورة صديقة للبيئة.

من جهة أخرى قدّم المختص التقني الكوري دونغ ميونغ، عرضا مرئيا لدراسة الفعالية للمشروع الذي انطلق  في 17 أوت 2017، مؤكدا أنّه يعالج 1997 طنا من النفايات يوميا، ناتجة عن بلديات غرب العاصمة، وقدم إلى جانب ذلك ورقة تقنية لهذا الإنجاز ومختلف مراحله بناء على اللقاءات والاجتماعات بين الجانبين الجزائري والكوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *