الحكومة توافق على إنشاء مركب كبير للتثمين الطاقوي للنفايات بالجزائر الكبرى

بومرداس- أعلنت وزيرة البيئة و الطاقات المتجددة  فاطمة الزهراء زرواطي يوم الثلاثاء ببومرداس على موافقة الحكومة لإنجاز مركب كبير للتثمين الطاقوي للنفايات للجزائر الكبرى التي تضم عدد من ولايات الوسط.

وأكدت الوزيرة في ندوة صحفية على هامش زيارة تفقد و معاينة لمشاريع بيئية عبر الولاية بأن القطاع “تحصل على موافقة الوزير الأول أحمد أويحيى من أجل إنجاز مركب كبير للتثمين الطاقوي للنفايات الذي سيحل بشكل نهائي مشكل النفايات على مستوى الجزائر الكبرى التي تشمل ولايات الجزائر العاصمة و بومرداس و البليدة و تيبازة”.

و تندرج الموافقة على إنجاز هذا المشروع الكبير و الحيوي — تضيف الوزيرة– في إطار “تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية الذي ينص على ضرورة العمل على تحسين الإطار المعيشي للمواطن و كذا في إطار سياسة القطاع التي انتقلت إلى خطوة أخرى تتمثل من جهة في الاستثمار في المجال البيئي مباشرة و من جهة أخرى في ضرورة العمل على تقليل و التكفل بكل الاختلالات في القطاع البيئي من خلال الاستثمار و كذلك التحسيس و التوعية في المجال”، تضيف  .

و جاء هذا المشروع الذي “أنجزت الدراسات الخاصة به وأموال إنجازه رصدت و بقي فقط تاريخ بداية الإنجاز الذي سيعلن عنه لاحقا”، تؤكد السيدة زرواطي، “انطلاقا من التوصيات التي خرج بها الصالون الدولي الأخير للبيئة و الطاقات المتجددة و كذلك للدراسات التي أنجزت من طرف أخصائيين من دولة كوريا الجنوبية التي سنبلغ عن كل فحواها و نتائجها خلال الأيام القليلة القادمة”.

و يندرج كذلك إنجاز هذا المرفق الهام الذي سيعتمد على التكنولوجيات الحديثة  في تثمين و رسكلة النفايات و تحويلها إلى مادة أولية تؤكد وزيرة البيئة و  الطاقات المتجددة في إطار تحقيقي “وفق خطة مدروسة، هدف صفر نفايات خلال المدة  الزمنية التي تم تحديديها تماشيا مع التزامات الدولة مع الشريك الأجنبي في  المجال التي ترمي إلى الدخول مباشرة و الوصول إلى تحقيق أهداف التنمية  المستدامة في حدود 2035″.

و من شان هذا المركب أن يساعد قطاع البيئة على التحول من مرحلة الحماية المراقبة للنفايات كما هو حاصل إلى مرحلة أخرى لا تقل أهمية و هي المساندة و المرافقة في الاستثمار للتقليل من مختلف النفايات و تحويلها إلى مادة استثمارية و اقتصادية.

و بعد الحصول على هذا الدعم الهام من الحكومة تضيف السيدة زرواطي سنصل “في  أقرب الآجال” لتحقيق الهدف المذكور مؤكدة بأن ذلك يتطلب إلى جانب تكاثف كل  الجهود “إشراك المواطن الذي يعتبر عامل أساسي في أي عملية تنموية استثمارية”.

و استهلت الوزيرة زيارتها بقرية تيزة ببلدية عمال شرق الولاية التي فازت  بالجائزة الأولى في مسابقة  “أحسن قرية” لهذه السنة بالولاية، حيث طافت بمختلف  الفضاءات الثقافية و التربوية و الترفيهية لهذه القرية و مختلف أحيائها  التقليدية إلى جانب الوقوف على المجهودات المبذولة من طرف جمعية “تافات”  الثقافية النشطة على مستوى هذه القرية .

و بمنطقة الزعاترة ببلدية زموري شرقا عاينت الوزيرة مشروع إنجاز مركز الردم  التقني الذي يعرف تأخرا في التسليم بسبب اعتراضات المواطنين على إنجازه بهذه  المنطقة، حيث أكدت على أهمية التواصل مع المواطنين من أجل توعيتهم حول أهمية  هذا المشروع و آثاره الإيجابية على كل المنطقة إلى جانب استماعها لعرض مفصل  حول مؤشرات القطاع بالولاية .

و بمنطقة النشاطات لبلدية أولاد موسى غربا تفقدت السيدة زرواطي مصنع خاص  متخصص منذ سنة 2000 تاريخ دخوله الإنتاجي في إعادة رسكلة الزيوت المستعملة و  تصدير كميات كبيرة منها إلى الخارج و الذي يطمح حسب مسيره إلى توسيع الاستثمار  إلى تخصصات أخرى في المجال .

أما ببلدية قورصو عاينت الوزيرة مركز الردم التقني ثم انتقلت إلى دار البيئة  بمدينة بومرداس، حيث زارت معرض حول الاقتصاد الأخضر لتستمع بعد ذلك إلى عرض حول  الخدمات المقدمة من طرف مؤسستي “مادي نات” و” مادي فار” بحديقة الحرية ببلدية  بومرداس تبع ذلك لقاء مع الجمعيات الفاعلة في المجال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *