مداخلة السيدة الوزيرة في لقاء “الحكومة-الولاة”

يشرفني أن اخذ الكلمة اليوم في هذا الحدث الهام الذي يجمعنا بكبار إطارات الأمة على المستويين المركزي وَالمحلي حيث سأعرض على عنايتكم الخطوط العريضة لقطاع البيئة والطاقات المتجددة لأَجل المساهمة في بناء الجزائر الجديدة بإرادة يحذوها العزم والثقة، لا يخفى عليكم بأن واقع البيئة في الجزائر لا يزال يحتاج منا إلى عمل كبير لتلبِيةِ تطلعات المواطن من جهة وجعله قطاعا اِقتصادِيا خلاقا للثروة من جهة أخرى.

السيدات و السادة الحضور
سترتكز سياسة قطاعنا على تلبية مطالب المواطن المتعلقة بالحفاض على محيطه البيئي وحماية صحته وتحسين إطاره المعيشي، وكذا الحفاض على الخدمات الاقتصادية والاجتماعية والأيكولوجية للأنظمة البيئية من خلال تطوير رؤية جديدة للحوكمة مبنية على الانتقال الإيكولوجي، الانتقال الطاقوي والانتقال إلى المواطنة البيئية مع إعادة التوازن الإقليمي بين الشمال والجنوب- أين ستحظى البيئة الصحراوية بعناية خاصة باعتبارها محور أساسي.

* أولا بالنسبة للانتقال الإيكولوجي، سنعتمد فيه على:
– وضع أسس الاقتصاد الدائري وبعثه، مما سيخلق الثروة ومناصب الشغل ؛ كما سيساهم في بروز نموذج اِقتِصادي جدِيد منفصل عن الطلب العمومي ولا يعتمد بطريقة مطلقة أو كبيرة على المداخيل النفطية.
– تقوية وتنظيم شعب التثمين والرسكلة لكل أنواع النفايات، وكذا شعب التثمين للموارد البيولوجية.
– تحديث قوائم المهن البيئية بما يتماشى ومتطلبات المرحلة
– مراجعة وتكييف المخططات التوجيهية لتسيير النفايات المنزلية مع الأخذ بعين الاِعتبار الخصوصيات والمميزات على المستوى المحلي لضمان شروط الأداء الفعال والناجع.

– التنفيذ التدريجي للفرز الاِنتقائي للنفايات على المستوى المحلي و الإِدارات العمومِية، مع التركيز على العمليات النموذجية.
– اعداد مخططات محلية للتأقلم مع التغيرات المناخية.
– مراجعة آليات تحصيل الرسوم البيئية.
– تفعيل الإجراءات الرقابية والردعية لحماية كل أوساط الاِستقبال
– القضاء على المفارغ العشوائية والفوضويّة.
– الحرص على تخصيص الفضاءات المسترجعة كمساحات خضراء، لرفع النسبة المخصصة لكل فرد.
– التسيِير المدمج للمناطق الصحراوية والمعزولة
– حماية وتثمين جميع الثروات الطبيعية الخاصة بالبيئة الصحراوية .
– تنظيم الجلسات الوطنية حول البيئة الصحراوية.
– العمل مع قطاع السياحة على تشجيع السياحة البيئية.

* ثانيا الانتقال الطاقوي،
إن التحول الطاقوِي المنشود يقع جزء منه على عاتق قطاعنا الوزاري من خلال تجسيد برنامج تطوير الطاقات المتجددة خارج الشبكة ببرنامج قدره1000 MW أفاق 2030 منه 500 MW أفاق 2024.
سنعمل على تنفيذ هذا البرنامج تدريجيا على جميع المستويات، خاصة في المناطق الجنوبية والمعزولة لا سيما الفلاحية منها والرعوية، و تعزيز اِستخدامها منزليا.
كما سيرافق هذا البرنامج تدابير تنظيمية وآليات تحفيزية وبرامج توعوِية، والذي يهدف بشكل رئيسي إلى:
– تزويد 150.000 مسكن معزول بالطاقة.
– سقي 181.000 هكتار من الأراضي الزراعية للجنوب الكبير و المناطق المعزولة.
– تطوير نشاطات الفلاحة الرعوية في المناطق السهبِية والصحراوية.
– المزج الطاقوي وإدراج الطاقات المتجددة بالمؤسسات والهياكل العمومية وعلى وجه الخصوص التربوية والمساجد والإنارة العمومية.

* ثالثا الانتقال إلى المواطنة البيئية(Eco_Citoyenneté) من خلال وضع استراتيجية “اِتصال أخضر” مبنية على التربية ، التكوين، الإعلام والتحسيس.
– كما شرعنا في إعداد أرضية رقمية للجمعيات الناشطة في مجال البيئة بغية مرافقتها وتفعيل أدائها.

هذا لأننا نعتبر بأن نجاح مسعانا في غرس ثقافة بيئية مستدامة مرهون بمدى مشاركة ومرافقة مواطنينا في تجسيد برامجنا ومخططاتنا.
وبِالتوازي مع ذلك سنعمل على توحيد الجهود مع كل القطاعات لاسيما تلك المكلفة )بالجماعات المحلية، التربية، الطاقة، الصناعة، الشؤون الدينية، الإعلام، التكوين المهني، الفلاحة والسياحة(.

السيدات، السادة الحضور

إن تحقيق الأهداف المذكورة أعلاه لن يتأتى إلا بتحسين الخدمة العمومية وتبسيط الإجراءات الإدارية وتعميم استعمال الرقمنة، وفي ذلك يعتزم قطاعنا:
– تعديل النصوص التنظيمية خاصة تلك المتعلقة بتسليم رخص الاِستغلال للمؤسسات المصنفة وتتضمن،
– التخفيف من محتوى ملف طلب رخصة الاِستغلال،
– تقليص آجال تسليم رخصة الاِستغلال إلى مدة لا تتعدى ثلاث( 3) أشهر.
– تسليم رخص اِستغلال جزئية فيما يخص المشاريع من الفئة الأولى الخاصة بترخيص الوزير والتي تكتسي أهمية اِقتصادية وطنية.
– إعداد نظام التسليم الإلكتروني للعقود الإدارية.
– إنجاز قاعدة بيانات خاصة بكل المتعاملين ذوي الصلة بالقطاع.

السيدات و السادة الحضور
وفي الأخير فإِن ورقة الطريق هذه تحتاج الى مساهمة الجميع وتطبيقها سيسمح لنا بتحقيق النتائج التالية:
• تحسين الإطار المعيشي للمواطن ونوعيته، وكذا إدماجه للمشاركة الفعلية والفعالة في تطبِيق الإستراتيجية البيئيةَ على المستوى المحلي.
• تعزيز استخدام الطاقات المتجددة واِقتِصاد الطاقة و محاربة التبذير وفتح الآفاق نحو التكنولوجيات الجديدة والمبتكرة في العديد من الميادين البيئية ؛
• الحفاظ على الموارد الطبيعية وتثمينها؛
• تغيير منظومة اِستغلال النفايات كمورد يجب تثمينه لخلقِ فرص العمل والثروة؛
• تعزيز الدّوْر النشط والتشاركي للمجتمع المدني؛
• تعزيز القدرة على التكيف فِي مواجهة التغيرات المناخيَّة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *