مراجعة التنظيم المطبق على المؤسسات المصنفة لحماية البيئة

بهدف الحفاظ على الأنشطة الاقتصادية وتطويرها في إطار حماية البيئة والتنمية المستدامة، وفي مواجهة تدهور الأوساط المستقبلة التي تستمر في الازدياد على الرغم من الجهود الجبارة التي بذلتها الدولة ضمن الإطار التنظيمي والمؤسساتي والمالي، بادرت وزارة البيئة والطاقات المتجددة باستعراض ومراجعة الاحكام المطبقة على المؤسسات المصنفة، مستفيدة من خبرة (13) عامًا في تنفيذ النص المعمول به في هذا الشأن والمتمثل في المرسوم التنفيذي رقم 06-198 المؤرخ 31 ماي 2006 الذي و تندرج هذه العملية ضمن مواصلة الديناميكية التي تعهدت بها الحكومة بغية تحسين الحوكمة و إضفاء الفعالية على الخدمة العمومية و استجابة لمتطلبات تبسيط الإجراءات و تحسين مناخ الأعمال.

وقد عرفت هذه المراجعة مجال واسع من المشاورات المعمقة وصلت إلى حد المستوى الحلي على نطاق واسع استمرتأكثر من سنة من العمل و التي تضمنت
لاسيما العناصر التالية:

1-التخفيف من إجراءات منح رخص الاستغلال و تقليص آجالها و ذلك من خلال :

 فصل إجراءات الموافقة على الدراسات البيئية عن تلك المتعلقة بتسليم رخصة الاستغلال؛
 إعادة تأطير لجنة مراقبة المنشآت المصنّفة للولاية في مهامها الرقابية ( بحيث لم تعد تقم بالدراسة المبدئية لطلبات رخصة الاستغلال).

سمح هذا الإجراء بتقليص الآجال التنظيمية الخاصة بدراسة الملفات إلى 3 أشهر بدلا من 6 أشهر كما اعتنينا بتحديد آجال وسيطة من أجل توجيه كل مرحلة من مراحل إجراء تسليم الرخصة.

2-التخفيف من محتوى ملف طلب رخصة الاستغلال و طلبات التصريح:

 بالنسبة لنظام الرخصة : يستوجب تقديم طلبات و مقررّات المصادقة على الدراسات البيئية.
 بالنسبة لنظام التصريح: إدراج نموذج التصريح.

3.إعادة تأطير إجراء التصريح الخاص بالمؤسسات المصنفة:
فيما يخص المؤسسات المصنفة الخاضعة لنظام التصريح ، فإنها حاليا تدخل حيز النشاط الفعلي بعد شهرين من ايداع التصريح لدى رئيس المجلس الشعبي البلدي بدون أي تعليمة تقنية تتعلق بالاستغلال، سيخضع مستقبلا لإجراء مراقب و قد جاء هذا القرار كرد فعل للتأثيرات السلبية المتراكمة التي تم تسجيلها على البيئة ، و ينبغي الإشارة كذلك إلى أن هذه الفئة من المؤسسات تشكل أكثر من 60 بالمئة من العدد الإجمالي للمؤسسات المصنّفة المتواجدة على المستوى الوطني.

4. استحداث رخصة الاستغلال الجزئية فيما يخص المشاريع الخاضعة للترخيص من طرف الوزير والتي تكتسي الاهمية الاقتصادية الوطنية و هذا لتسهيل المشاريع الاستثمارية و تشجيعها.

5. تكريس صلاحيات جديدة للوالي المنتدب لتسليم رخص الاستغلال فيما يخص المؤسسات المصنّفة من الفئة الثانية.

6. استحداث أحكام خاصة تتعلق بإلزامية إعداد دراسة النجاعة البيئية. و قد جاء هذا الإجراء لتدعيم عملية مراقبة المؤسسات المصنفة للسماح لها بإعادة انتصابها مع مرور الوقت

7. تجديد إجراء تسوية المؤسسات المصنفة المتواجدة والتي لا تحوز على رخصة استغلال أو لم تصرح بنشاطهالمهلة تقدر ب 3 سنوات مع التذكير الدوري بالمواعيد و بعد ذلك يتم اللجوء إلى الغلق النهائي للمؤسسة المصنفة.

8. إعادة النظر في شروط مراقبة المؤسسات المصنفة لا سيما :
 إعادة تأطير لجنة مراقبة المؤسسات المصنفة للولاية في مهامها الرقابية ،حيث لم تعد معنية بفحص طلبات الرخصة،

 تخفيض تشكيلة اللجنة (إلى 14 عضو بدل من 23) مع إمكانية استدعاء أي قطاع غير ممثل في هذه اللجنة عندما تكون أشغال هذه اللجنة تخص هذا
القطاع.
 يمكن للوالي المنتدب إنشاء لجنة لمراقبة المؤسسات المصنفة (في إطار التخفيف و اللامركزية ).

 تكليف مصالح البلدية بمسؤولية مراقبة المؤسسات المصنفة الخاضعة لنظام التصريح ، حيث تقوم لجنة المراقبة الولائية بمراقبة المؤسسات المصنفة
الخاضعة لنظام الرخصة.

و في انتظار المصادقة الفعلية لمشروع هذا المرسوم، نأمل في إطار هذا المسعى أن نتحّكم أكثر في التأثيرات البيئية الناجمة عن النشاطات الاقتصادية و أن نساهم في جعل الجزائر تساير المفاهيم الجديدة و أن تسلك طريق التميّز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *