الرئيسية / الأخبار / يوم دراسي حول “التسيير الأنجع لمراكز الردم التقني”

يوم دراسي حول “التسيير الأنجع لمراكز الردم التقني”

أشرفت معالي وزيرة البيئة والطاقات المتجددة، السيدة فاطمة الزهراء زرواطي، اليوم الاثنين 24 جوان 2019 بمركز الجزائر الدولي للمؤتمرات – عبد اللطيف رحال، على افتتاح يوم دراسي حول “التسيير الأنجع لمراكز الردم التقني الخاصة بالنفايات المنزلية وماشابهها”.

اليوم الدراسي من تنظيم #وزارة_البيئة_والطاقات_المتجددة من خلال الوكالة الوطنية للنفايات #AND بمشاركة “التعاون التقني الألماني” #GIZ، وبتنشيط من خبراء محليين و دوليين.

وفي ما يلي كلمة معالي الوزيرة، السيدة فاطمة الزهراء زرواطي:

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسوله الكريم

وأنا اراجع كل الأسئلة التي طرحت لي منذ تحملي مسؤولية القطاع وجدت تلك الخاصة بالنفايات تشمل أكثر من 70%.
أمر بديهي يفسره كل الاختلالات التي تعرفها عملية التكفل بالنفايات وانعكاسها المباشر على نفسية المواطن قبل محيطه، رغم كل الاستثمارات التي تمت وكل الامكانات المادية والبشرية التي سخرت الا أن التكفل بالنفايات بقي دون مستوى تطلعاتنا كمسؤولين من صلاحياتنا وضع الاستراتيجية الناجعة للتكفل المدمج للنفايات بطريقة صحيحة وصحية.

نقاط سوداء كثيرة تم القضاء عليها والعملية مستمرة ما دام التفريغ العشوائي لا زال يشكل ديكورا للكثير من البلديات.
وإن كنت في كل مرة اؤكد على دور المواطن في الانخراط في عملية المحافظة على البيئة باعتماد السلوك الايجابي في التخلص من نفاياته الا انني مقتنعة أنه من الضروري الاسراع في التحسين من التكفل التقني الذي اعتمدته الجزائر مثلها مثل كل الدول المتمثل في مراكز الردم التقني.

وهي المنشآت التي تطلبها معالجة النفايات وخاصة النفايات المنزلية وما شابهها لتجميعها وفرزها لإعادة تثمينها وتدوريها، اعتمدت في الجزائر سنة 2001، 95 نركز للردم التقني قيد الاستغلال و04 محطات لمعالجة عصارة النفايات في الخدمة ز33 محطة هي في بداية الانجاز، مع فرز البلاستيك والورق والمواد العضوية وغيرها من المواد الأخرى.

تشير الدراسات بأن المعالجة التقليدية للنفايات كالحرق والردم العشوائي تساهم بحوالي 18% من انبعاثات غاز الميثان بمعدل يتراوح سنويا من 9 إلى 70% ميغا طن، وله تأثير كبير على زيادة درجة الحرارة المسببة للاحتباس الحراري بقدرة تفوق 21 مرة من تأثير ثاني أكسيد الكربون، عكس المعالجة التقنية للنفايات عن طريق الردم التقني للمواد الغير قابلة للاسترجاع، وإعادة تدوير النفايات المسترجعة، مما يمكن من القضاء على 99% من النفايات، و التقليل من الانبعاثات الغازية والحرارية بنسبة 96 %، كما تساهم بصفة مباشرة في الحفاظ على البيئة والوسط الذي نعيش فيه.
ولكن إلى اليوم وانا أحدثكم لم نتمكن من التكفل بالنفايات الا بنسبة متوسطة ونسبة تثمين ضعيفة جدا مما جعل مراكز الردم التقني سببا لكثير من الاحتجاجات لضعف تسييرها وسوء تنظيمها.

وعليه أصبح من الضروري تطوير آلية مرافقة لتسيير هذه المنشآت والمراكز ومتابعتها ومراقبتها وبطريقة تقنية وعلمية دقيقة ومحكمة، حيث تم إبرام اتفاقية عمل بين دائرتنا الوزارية بتكليف الوكالة الوطنية للنفايات ووزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، مع برنامج التعاون الألماني- الجزائري للتنمية (GIZ).

إن التدقيق التقني هو خبرة مهنية يتم إعدادها وتنفيذها بكفاءة عالية وبأسلوب علمي متطور للوصول إلى نتائج مرضية ودائمة والتي تشمل المراقبة الداخلية، والتنظيم وإجراءات الاستغلال لتحسين وتطوير هذه المرافق، وتحسين استخدام الموارد المتاحة، والحد من الأخطار المحتملة في الأوساط المستقبلة.

إن التسيير الناجع والفعال لمراكز الردم التقني وبأسلوب علمي دقيق يؤدي إلى الوصول إلى الأهداف المرجوة في الأداء والعمل المنجز، ولهذا فقد عمدنا على تطوير هذه الآلية وسيتم عرضها اليوم خلال هذا اللقاء من طرف خبراء محليين ودوليين.

إن حرصنا الكبير في البحث عن الطرق الناجعة للتكفل الشامل للنفايات المنزلية وما شابهها جاء تلبية للنداءات الكثيرة للمواطنين عبر مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، والتزامنا اليوم صريح وواضح بتقديم الحلول المناسبة، والمساهمة في الحد من المفارغ العشوائية والقضاء عليها؟، وتطبيق أنجع الطرق لتدوير النفايات وتثمينها.

إنني ارى في هذا اللقاء فرصة لنا جميعا للانتقال نحو آفاق أخرى في تسيير النفايات وجعلها أحد الفروع المهمة للاقتصاد التدويري، لذلك سأكون حريصة على تفعيل آلية التدقيق والمرافقة لتحسين أداء مراكز الردم التقني بما يخدم مصلحة المواطن وتكريس حقه في بيئة سليمة وهذا واجبنا.

شكرا على حسن الإصغاء والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *