خلال مشاركتها في أشغال قمة المناخ COP24 بجمهورية بولونيا زرواطي تؤكد أن اتفاق باريس سيمثل الإطار الذي سيحكم سياسات الدول

أكدت وزيرة البيئة والطاقات المتجددة فاطمة الزهراء زرواطي أن اتفاق باريس سيمثل ابتداء من 2020 الإطار الذي سيحكم سياسات الدول، بما فيها تلك التي تتعلق بالاقتصاد والتنمية، مع الضرورة الملحة لإدماج الجانب المتعلق بالمناخ في هذه السياسات.

 

أوضحت الوزيرة في كلمتها التي ألقتها خلال مشاركتها في قمة رؤساء الدول للمؤتمر الرابع والعشرين للأمم المتحدة حول تغير المناخ المنعقد بمدينة كاتوفيتشي بجمهورية بولندا، أنه بالرغم من أن قارة إفريقيا لا تساهم إلا بشكل ضئيل في مشكل الاحتباس الحراري، إلا أنها تعتبر القارة الأكثر معاناة من آثار التغيرات المناخية بسبب هشاشتها العالية، والجزائر ليست بمنأى عن ذلك على حد قولها، مضيفة أنه  بموجب مبدأ المسؤولية المشتركة والمتباينة للاتفاقية، قررت الجزائر تجنيد كل الوسائل الضرورية لضمان تحولها الطاقوي وتطوير الفلاحة بطريقة مستدامة وإدماج نفاياتها في الاقتصاد الأخضر˜.

في الصدد ذاته، أكدت زرواطي أنه ينبغي على الآليات المزمع إعدادها لتنفيذ اتفاقية باريس أن تؤكد ضرورة التمايز ومراعاة الظروف الوطنية دون أي توجيهات مشتركة وضمان الربط القوي بين الإجراءات والدعم، وذلك باعتراف الدول المتقدمة بالجهود المبذولة من طرف شركائها من الدول النامية، فيما يتعلق بمجال التكيف المصرح به في المساهمات الوطنية.

ولأن الجزائر تعتبر من الدول الأكثر تضررا من ظاهرة تغير المناخ فإنها قامت حسب الوزيرة- من خلال المشاركة الفعالة والبناءة في المسار التفاوضي بإعداد المساهمة المحددة وطنيا في سبتمبر 2015 وانضمامها المبكر إلى اتفاق باريس في 2016، وتعهدت من خلالها بتخفيض انبعاثاتها من الغازات الدفيئة بنسبة 7 بالمائة بحلول عام 2030، كما شرعت خلال السنة الماضية بإعداد مخطط وطني للمناخ ومجموع الأعمال المعدة، وهو دليل على التزام الجزائر، وتصميمها على مكافحة التغيرات المناخية في جميع أراضيها الشاسعة، مذكرة كذلك بالتزامها بإعداد البلاغ الوطني والتقرير الأول المحدث كل سنتين.

وأوضحت الوزيرة أن الجزائر وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية، قامت بإعداد المخطط الوطني للتكيف مع هذه الظاهرة التي يعاني منها العالم أجمع.

في الختام، جددت الوزيرة دعم الوفد الجزائري لإنجاح أشغال هذه القمة حتى التوصل إلى اعتماد النصوص التي ستسمح بالخوض في المناقشات الجوهرية ابتداء من 2020 والمصادقة عليها، مبدية استعداد الجزائر لمواصلة العمل مع جميع الأطراف للوصول إلى النتائج المرجوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *