الحملة الوطنية للتنظيف: تجاوب إيجابي بالولايات

أطلقت وزارة البيئة والطاقات المتجددة مؤخرا حملة وطنية لتنظيف المحيط عبر كل ولايات القطر الوطني، بمساهمة العديد من القطاعات والهيئات ذات الصلة والمؤسسات الاقتصادية ومنظمات المجتمع المدني. وقد تم تسخير ما مجموعه 780 عامل تنظيف بقسنطينة، كما تم معالجة 353 موقعا بولاية البليدة، ورفع أكثر من 448 طنا من النفايات المنزلية. وأكدت وزيرة البيئة والطاقات المتجددة بالمناسبة، أنه لتعزيز آلية الردع يجري الآن التفكير ”جديا” في استحداث عقوبة تطبق بقوة القانون، على كل من يثبت عليه جرم تلويث البيئة.

وبالمناسبة، أكدت وزيرة القطاع فاطمة الزهراء زرواطي أن توفر الإرادة السياسية والتكنولوجيات ورصد أغلفة مالية كبيرة لتمويل الاستثمارات المسطرة ضمن استراتيجيات المحافظة على البيئة، كلها إجراءات ”لن تحقق الأهداف المتوخاة” ما لم يتبنّ المجتمع السلوكات الحضرية السليمة، مبدية أسفها ”لغياب هذا الحس الحضري عن المجتمع”، ومؤكدة التفكير ”جديا” في استحداث عقوبة تطبق بقوة القانون، على كل من يثبت عليه جرم تلويث البيئة، كاشفة عن رفع مقترح استحداث عقوبات ضد الملوثين إلى مجلس الحكومة.

تسخير 60 شاحنة وجرارات ورافعات بقسنطينة

أعطت مصالح ولاية قسنطينة إشارة انطلاق حملة التنظيف التي تستهدف القطاعات الحضرية العشرة لبلدية قسنطينة من حي القماص الشعبي بالتعاون مع كل من مصالح الدائرة والمجلس الشعبي البلدي، حسب ما أفاد بذلك رئيس الدائرة عز الدين عنتري، مؤكدا أن هذه العملية تندرج ضمن حملة تنظيف واسعة، تم الشروع فيها على المستوى الوطني من طرف وزارة البيئة والطاقات المتجددة التي ترمي إلى تحسين إطار حياة المواطنين.

وتميز برنامج التنظيف الذي أشرف عليه الوالي عبد السميع سعيدون والذي يخص في مرحلة أولى، أحياء المنى وبومرزوق و 1- 2- 3 والقماص، بمشاركة العديد من الهيئات العمومية، على غرار الفروع المحلية لديوان الترقية والتسيير العقاري وشركة المياه والتطهير لقسنطينة (سياكو) والديوان الوطني للتطهير وشركة توزيع الكهرباء والغاز.

وستتواصل هذه العملية لتشمل مجموع القطاعات الحضرية، وتستهدف إزالة «النقاط السوداء” وأماكن الرمي العشوائي للنفايات المنزلية والبلاستيكية وبقايا ورشات السكن. وقد تم تسخير ما مجموعه 780 عامل تنظيف تابعين للمؤسسات المذكورة، بالإضافة إلى مؤسسات عمومية ذات طابع صناعي وتجاري (مؤسسة تطوير الفضاءات الخضراء لقسنطينة) ومؤسسة التهيئة والتسيير الحضري لمدينة علي منجلي التي تشارك في هذه العملية، الرامية بالأساس إلى المحافظة على البيئة والوقاية من أخطار الفيضانات، حسب ما أكد السيد عنتري.

وفي مجال اللوجيستيك تم تسخير 60 شاحنة وجرارات ورافعات وشاحنات ذات صهاريج للقيام بهذه العملية، وإنجاح برنامج التنظيف الذي يدعم جهود المصالح المحلية المكلفة بالتنظيف وجمع ونقل النفايات. وشاركت في هذه العملية التي تضمنت لجان أحياء وجمعيات تنشط في مجال حماية البيئة وعناصر الكشافة الإسلامية الجزائرية، تقليم الأشجار المتواجدة بمحيط السكنات والمؤسسات التربوية وإزالة الأعشاب اليابسة. ومن المزمع تنظيم عملية مماثلة، تستهدف أحياء السيلوك وبن شرقي والإخوة عباس بمبادرة من نفس المصالح؛ تحسبا للدخول الاجتماعي.
رفع 448 طنا من النفايات بالبليدة

سمحت عملية التنظيف الواسعة التي انطلقت منذ الساعات الأولى ليوم الخميس والتي شملت مختلف بلديات ولاية البليدة، بمعالجة 353 موقعا ورفع أكثر من 448 طنا من النفايات المنزلية، حسب ما أوضحت مصالح الولاية. وشارك في هذه الحملة الوطنية التي مست كذلك مختلف ولايات الوطن استنادا إلى ذات المصدر، 900 عون من مختلف المؤسسات العمومية لكل من متيجة نظافة وحدائق وإنارة وهيئات عمومية وجمعيات المجتمع المدني، إلى جانب المواطنين، كما سخر لها 165 شاحنة وعتاد رفع. وتتواصل هذه الحملة إلى غاية القضاء على النقاط السوداء، يضيف المصدر، ضمن جملة الإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية في أعقاب ظهور وانتشار داء الكوليرا. وفيما خلفت هذه الحملة ارتياحا كبيرا لدى المواطنين الذين يأملون أن تستمر عمليات التنظيف على مدار أيام الأسبوع ولا تقتصر على فترة دون أخرى حتى تستعيد مدينة الورود لقبها المفقود، دعا العديد من المسؤولين المحليين والقائمين على مؤسسة نظافة متيجة، المواطنين إلى احترام مواقيت رمي النفايات والتحلي بصفات المواطنة؛ باعتبار نظافة المحيط قضية تعني الجميع، وتستدعي تكاتف كافة أطراف المجتمع.
‘’حومتي نقية” ببلوزداد

نظمت بلدية محمد بلوزداد بولاية الجزائر، أمس، حملة تنظيف كبيرة بعنوان ”حومتي نقية” على مستوى جميع أحياء وشوارع البلدية، حسبما أكدت مصالح البلدية.

ودعت بلدية محمد بلوزداد في بيان لها، جميع مواطنيها للمشاركة جنبا إلى جنب أفراد مصلحة التطهير لبلدية محمد بلوزداد والجمعيات ولجان الأحياء والنوادي الرياضية وأصحاب المتاجر في هذه الحملة من الساعة 9سا00 صباحا.

وحسب البيان، ستسهر مصلحة التطهير لبلدية محمد بلوزداد ”على إنجاح هذه العملية بالتنسيق مع العديد من البلديات الأخرى ومؤسسات ولاية الجزائر وغيرها من الجهات المحلية الفاعلة”.

واعتبرت مصالح بلدية محمد بلوزداد أن النظافة ”مهمة الجميع”، وأن على ”كل مواطن احترام البيئة من خلال التحلي بالمواطنة الفاعلة والتحضر”، مضيفة أن ”عدم احترام قواعد النظافة يمكن أن يؤدي إلى ظهور أوبئة وانتشار أمراض، تعرّض صحة المواطنين للخطر”.

-المساء-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *