زرواطي من سكيكدة: إنشاء لجنة قطاعية وطنية للمحافظة على المناطق الرطبة

سكيكدة: كشفت فاطمة الزهراء زرواطي وزيرة البيئة والطاقات المتجددة على هامش زيارة تفقد لقطاعها بولاية سكيكدة عن «انشاء لجنة وطنية تضم العديد من القطاعات الوزارية، للمحافظة على المحميات الطبيعية، واستغلالها من الناحية الاقتصادية»، فمن الممكن كما صرحت «انشاء على مستواها مراكز للراحة، وانشاء نشاطات سياحية خدماتية، بالمقابل الالتزام بالمحافظة على النظام البيئي».
أوضحت زرواطي بخصوص ما تعرضت له المنطقة الرطبة صنهاجة ببن عزوز شرق مدينة سكيكدة، من نفوق الأسماء التي تحتويها البحيرات بهذه الأخيرة، «ان هذه المنطقة الرطبة محمية، وهو امر لا نشك فيه، ولها اطار عالمي بيئي للحماية، واطار محلي كذلك لنفس الغرض، وفي الحقيقة وفق المصادر المحلية ليس هناك تلوث، وانما نفوق الأسماك راجع لانخفاض منسوب المياه، الامر الذي اثر على التوازن البيئي وادى الى الاضرار بالأسماك بتلك البحيرات «، مؤكدة في هذا الصدد بالعناية الكبيرة التي توليها دائرتها الوزارية فيما يخص حماية المناطق الرطبة من التلوث.
كما دعت الوزيرة الى عدم الافراط في استعمال مياه هذه المناطق الرطبة من قبل المزارعين في سقي المحاصيل الزراعية، حتى يكون توازن بيئي ولا يؤدي الى الاختلال، الذي ويقضي على النظام البيئي القائم بهذه المناطق الرطبة، مع مباشرة حملات تحسيس وتوعية في هذا الشأن.
واكدت وزيرة البيئة والطاقات المتجددة ان زيارتها لولاية سكيكدة تكتسي أهمية كبيرة خصوصا للمنشآت الاقتصادية الاستراتيجية، على غرار المنطقة الصناعية، وميناء سكيكدة، وأشارت في تصريحها الى انها اولت أهمية للمناورة البحرية التي نفذتها مؤسسة الميناء، في حال حدوث أي تلوث ممكن وابات المؤسسة قدرة فائقة على تجنب الشريط الساحلي من هذا الطارئ الملوث من محاصرته والتعامل معه بكفاءة.
وذكرت الوزيرة «ان قطاعها يسعى الى جعل استراتيجية مكافحة التلوث استراتيجية قوية، تستمد على المراقبة، لجعل الإطار المعيشي أحسن، وان يكون المواطن في مأمن، مؤكدة على ان تحترم كل المنشآت الصناعية كل المعايير، ليست الدولية فقط بل التي تكون أحسن، لتجنب والقضاء على التلوث ان وجد، في مراحله الأولى».
وفي سياق متصل، أعطت الوزيرة موعد 25 أكتوبر القادم، لأطلاق جائزة رئيس الجمهورية للمدينة، الخضراء، حيث يكون التنافس على أشده بين الولايات، لاحتلال مراتب متقدمة، وذلك بتحسين المساحات الخضراء والإطار المعيشي للمواطن، مشددة على الدور الهام للسلطات المحلية، للحفاظ وحماية هذه المساحات.
وكانت للوزيرة ان شددت على ضرورة التفتح على الجانب البيئي، وعلى المجتمع المدني اثناء زيارتها للمركب البترولي ومعاينة مركب تمييع الغاز، للوقوف على التقنيات المعتمدة لمكافحة التلوث والاخطار، واعجبت بالإطارات الذي اظهروا تحكما في تكنلوجيا وملمين بالجوانب الحماية البيئية.
زيارة فاطمة الزهراء زرواطي شملت العديد من النقاط المتعلقة بقطاعها على غرار زيارة ميدانية لمشروع انجاز جهاز معالجة النفايات الخاصة في إطار الاستثمار الخاص، كلّف صاحبه ما قيمته حوالي 15 مليار سنتيم، منها 650 ألف أورو وهي تخص التجهيزات التي تمّ استردادها من ألمانيا، زيارة بعض الشواطئ الكائنة بمنطقة العربي بن مهيدي مع عرض لنشاطات بيئية وثقافية، وقبل ذلك حضور عرض مناورة خاصة بمكافحة تلوث مياه البحر بالمحروقات مع عرض لمشروع الطاقات المتجددة واقتصاد الطاقة المنجز من طرف المؤسسة المينائية لسكيكدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *