إدماج الحركة الجمعوية في الإستراتيجية الوطنية للبيئة يظل أساسيا

الجزائر-2018/06/20- أكدت وزيرة البيئة و الطاقات المتجددة السيدة فاطمة الزهراء زرواطي يوم الأربعاء بالجزائر العاصمة أن إدماج عمل الحركة الجمعوية في تجسيد الإستراتيجية الوطنية للبيئة و التنمية المستدامة (2035) يعد “أمرا أساسيا” بالنسبة لوزارة البيئة.

و أوضحت السيدة زرواطي خلال الافتتاح الرسمي للورشة الوطنية لإعداد الدراسة حول “دور ومكانة المجتمع المدني الجزائري في التسيير المستدام للبيئة و إدماجه في السياسيات العمومية” التي تم إعدادها بمساعدة التعاون التقني البلجيكي في إطار مشروع تعزيز القدرات في مجال البيئة أن هذا المشروع يهدف إلى تعزيز تقاطعية المسالة البيئية عبر أعمال في صالح ثلاثة قطاعات على غرار المياه و الصحة و النقل.

و أضافت السيدة زرواطي أن المشروع الذي انطلقت عملية تجسيده في سنة 2016 يهدف أيضا إلى تعزيز تقاطعية المسالة البيئية بأعمال قطاعية مشتركة، سيما عبر تعزيز النقاط المحورية للقطاعات و أعضاء لجان المخطط الوطني للعمل من اجل البيئة و التنمية المستدامة.

كما يسعى المشروع حسب الوزيرة إلى إدماج الإشكالية البيئية في أعمال الحركة الجمعوية.

و أشارت السيدة زرواطي من جانب أخر إلى أن الدراسة التي تم إعدادها بالمساعدة التقنية البلجيكية تهدف إلى المساهمة في ترقية منظمات المجتمع المدني كفاعلين للتغيير من اجل تعزيز التسيير المستدام للبيئة.

للتذكير، إن مشروع تعزيز القدرات في مجال البيئة جاء لدعم سياسة الحكومة  الجزائرية التي تستثمر منذ سنة 2000 بشكل ملموس في حماية البيئة.

و يتم تمويل هذا المشروع من قبل بلجيكا في حدود 7.5 مليون اورو، حيث تم تحديد مدته ب48 شهرا و موقعه في الجزائر.

اما شركاء المشروع فهم وزارة الموارد المائية و البيئة و الأشغال العمومية و النقل و الصحة و منظمات المجتمع المدني.

من جانبه، أكد سفير بلجيكا بالجزائر السيد بيار جيون الذي كان حاضرا في هذه المناسبة على ضرورة الحفاظ على البيئة التي تظل -حسب رايه- قضية الجميع.

و أضاف السيد جيون انه تم  تحقيق مشاريع في إطار الشراكة بين الجزائر و بلجيكا في مختلف مجالات النشاط على غرار الصحة و النقل و الموارد المائية و البيئة.

 

و تابع قوله ان مشروع تعزيز القدرات في مجال البيئة يسعى إلى تعزيز القدرات الفردية و التنظيمية و المؤسساتية للمنظمات المستفيدة.

أما رئيس مشروع تعزيز القدرات في مجال البيئة السيد ايمانويل تيري فقد أكد في مداخلته أن التعاون مع القطاعات الأخرى يبقى “ضروريا” من اجل التوصل إلى تغييرات هيكلية و التقليص من الضغوطات البيئية.

كما ذكر بأن وزارات الموارد المائية و البيئة و النقل و الأشغال العمومية و الصحة و منظمات المجتمع المدني يعتبرون من الشركاء ذوي الأولوية في التعاون الجزائري البلجيكي من اجل تجسيد هذا المشروع الذي انطلق في سنة 2015.

كما قدم توضيحات حول نتائج هذا المشروع الذي يتمحور حول تعزيز منظمات المجتمع المدني النشطة في مجال البيئة و الحوار القطاعي المشترك.

و أضاف السيد تيري ان الجانب البلجيكي يقدم مساعدة تقنية للشركاء الجزائريين من اجل مرافقة التغيير و تعزيز القدرات الفردية و التنظيمية و المؤسساتية.

أما البروفيسور عمار زكريا فقد أكد أثناء تقديم دراسة هذا الحدث أن تحسين معارف منظمات المجتمع المدني النشطة في مجال البيئة بالجزائر و تحديد الممارسات التي تشكل محفزات أو مثبطات لعمل منظمات المجتمع المدني توجد ضمن أهداف هذه الدراسة.

كما أشار المتدخل بأنه لا تزال هناك  صعوبات لتمويل نشاطات منظمات المجتمع المدني و تحديات اخرى تتعلق بالتطوير التنظيمي و التقني لمنظمات المجتمع المدني.
و أضاف أن هناك أيضا نقص في تطوير التعاون بين منظمات المجتمع المدني مع الجامعيين و معاهد البحث.

و شدد في هذا الخصوص على ضرورة إنشاء آليات مناسبة لتعزيز دور منظمات المجتمع المدني بشكل اكبر.

و قد ضمت هذه التظاهرة 130 مشاركا، سيما الجمعيات النشطة في مجال البيئة على مستوى 14 ولاية ساحلية شاركت في الورشات الجهوية السابقة من اجل إعداد هذه الدراسة و كذا ممثلي الحركة الجمعوية لبعض ولايات الهضاب العليا و جنوب البلاد و كذلك ممثلين عن بعض الدوائر الوزارية على غرار الصحة و الموارد المائية و النقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *