من الضروري تنمية الموارد البيولوجية لحماية التنوع البيولوجي

جيجل – أكدت وزيرة البيئة و الطاقات المتجددة، فاطمة الزهراء زرواطي، اليوم الأحد بجيجل على ضرورة تنمية الموارد البيولوجية حفاظا على التنوع البيولوجي عبر مختلف مناطق الوطن في ظل  تهديدات التغيرات مناخية نعيشها في السنوات الأخيرة.

وأبرزت الوزيرة خلال زيارتها للحظيرة الوطنية لتازة في إطار زيارة عمل و تفقد قامت بها اليوم إلى هذه الولاية أهمية خلق فرص تعاون مع مختلف القطاعات الأخرى و إشراكها لأن قضية الاستدامة في ظل هذه التغيرات المناخية “تحتم علينا الحفاظ على مواردنا البيولوجية”.

وحثت السيدة زرواطي على تحسين العمل في كل مرة و الخروج من العموميات إلى التفاصيل الدقيقة و رفع مستوى التوعية و الحس المدني لدى المواطن لأخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار.

وقد أشرفت وزيرة البيئة و الطاقات المتجددة على تنصيب مدير المؤسسة الولائية لتسيير المساحات الخضراء و فضاءات التسلية و الإنارة العمومية حاثة إياه على العمل على تحقيق النجاعة المطلوبة من هذه المؤسسة ذات الطابع الاقتصادي التي لها دور في تحسين الإطار المعيشي للمواطن.

كما أشرفت الوزيرة على مراسم توقيع اتفاقية-إطار بين المؤسسة الولائية لتسيير المساحات الخضراء و فضاءات التسلية و الإنارة العمومية و الحظيرة الوطنية لتازة و المركز الوطني لتنمية الموارد البيولوجية.

وفي زيارتها لمعرض نشاطات الشركاء و الفاعلين في مجال البيئة المنظم على مستوى الواجهة البحرية بجيجل أعطت السيدة زرواطي إشارة انطلاق عملية جمع النفايات المنزلية لبلدية جيجل من طرف المؤسسة المحلية لتسيير مراكز الردم التقني في إطار الاتفاقية المبرمة بينها و بين بلدية جيجل على أن تتوسع العملية مستقبلا لتشمل بلديات أخرى.

و ورد في الشروح المقدمة أن ولاية جيجل تتوفر على 47 مفرغة عشوائية للنفايات على مساحة تقارب 25 هكتارا حيث أبرزت الوزيرة أن مسؤولية إزالتها تقع على عاتق المجالس الشعبية البلدية.

كما ثمنت الوزيرة مشروعي المفرغة المراقبة ببلدية العوانة (غرب جيجل) و مشروع  وحدة معالجة عصارة النفايات اللذين اعتبرتهما “مكسبا” للولاية في مجال حماية  البيئة حيث ستنطلق الأشغال بهما في يوليو المقبل تحت إشراف الوكالة الوطنية للنفايات.

واعتبرت السيدة زرواطي أن ولاية جيجل تتوفر على قدرات سياحية كبيرة مما يستوجب تدعيم عملية تسيير النفايات مضيفة بأن الحديث عن التنمية المستدامة و التوجه نحو الجانب الاقتصادي من النفايات “لا يتأتى إلا من خلال تسيير النفايات بطريقة ناجعة”.

وأشارت كذلك إلى أن الوزارة عازمة على الدخول في عملية سريعة للتكفل بالنفايات و تحيين كل مخططات البلديات الخاصة بتسييرها و استكمال المخططات المتبقية مضيفة بأن عملية التسيير مرتبطة بعنصري الرسكلة و توفر العتاد مما يستوجب،حسبها- تكاملا في عملية التسيير.

كما كشفت أنه سيتم استحداث قانون للجمع الإيكولوجي الذي سيساهم في خلق مؤسسات جديدة في مجال جمع النفايات و يتضمن تحفيزات للعاملين في هذا المجال في  السنوات الأولى من العمل خاصة بالجباية و الضرائب.

و دعت أيضا إلى رفع عدد المؤسسات التي تقوم باسترجاع و رسكلة النفايات من خلال تحسيس الشباب بولوج هذا العالم من خلال مختلف أجهزة دعم التشغيل.

و في مجال الطاقات المتجددة قالت بأن هناك تحفيزات في مجال إنتاج هذه الطاقات خارج الشبكة لتوجيهها نحو الإنارة العمومية و الاستعمال الفلاحي و السكنات  الريفية مما سيدعم ûحسبها- الاستقرار الاجتماعي بالمناطق المعزولة ناهيك عما  سيوفره من أعباء مالية على الدولة.

كما تحدثت الوزيرة عن “الشوط الكبير” الذي قطعته الطاقات المتجددة بالجزائر معتبرة إياها “أولوية وطنية” ضمن برنامج رئيس الجمهورية.

و لدى تفقدها لجناح الصناعات التقليدية و الحرف بالواجهة البحرية كشفت السيدة زرواطي عن اتفاقية ستبرم “قريبا” بين وزارتها و وزارة السياحة و الصناعة  التقليدية تهدف للحفاظ على النظم البيئية و جعلها وجهة سياحية.

و بأحد المراكز التجارية بوسط جيجل أشرفت الوزيرة على توزيع كمية من القفف و السلال غير البلاستيكية على زبائن المركز.

وخلال اجتماعها بممثلي المجتمع المدني بقاعة الاجتماعات بمقر الولاية أكدت الوزيرة على ضرورة العمل في جو تشاركي بين المواطن و المجتمع المدني و المسؤول  لضمان المحافظة على البيئة داعية إلى التجاوب مع عملية الفرز الانتقائي للنفايات بدءا من المواطن معتبرة أن نجاح هذه العملية مرهون بالرفع الانتقائي  أيضا ليفهم المواطن أحسن و تنجح عملية التغلب على التلوث البلاستيكي.

و كانت الوزيرة قد أشرفت على تدشين المقر الجديد لمديرية البيئة و وضع حجر الأساس لإنجاز دار للبيئة بالمدخل الشرقي للمدينة علاوة على إطلاق عملية جمع  الزيوت الغذائية المستعملة على مستوى المعهد الوطني المتخصص شابوني إدريس و الجمع الانتقائي للنفايات بالأحياء الجامعية لتاسوست ببلدية الأمير عبد القادر  و إمضاء اتفاقية-إطار بين مديرية البيئة و مديرية الخدمات الجامعية في ذات  الخصوص.

وببلدية خيري وادي عجول عاينت الوزيرة غابة التسلية كما ستقوم بزيارة تفقدية  لمدبغة خاصة ببلدية الميلية حيث ستقف على عملية معالجة المياه المستعملة بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *